الشيخ المحمودي
448
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مجلت يداه وعرق جبينه ( 29 ) ولقد ولي الخلافة واتته الأموال ، فما كان حلواه الا التمر ولا ثيابه الا الكرابيس . وقريب منه في الحديث الثامن ، من باب النهي عن الرهبانية من البحار : 2 من 15 ، ص 53 نقلا عن الغارات . وروي الكليني ( ره ) في الحديث الثاني ، من الباب الرابع من كتاب المعيشة من الكافي : 5 ص 74 ، عن عدة من أصحابنا عن أحمد ابن عبد الله عن شريف بن سابق ، عن الفضل ابن أبي قرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمر ويستخرج الأرضين وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وكان أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده ( 30 ) . وروي ( ره ) في الحديث الرابع ، من الباب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة وسلمة صاحب السابري عن أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ان أمير المؤمنين عليه السلام أعتق الف مملوك من كد يده ( 30 ) . وروى القاضي نعمان في الحديث السابع ، من الفصل الرابع ، من كتاب العطايا ، من دعائم الاسلام : 2 ، ص 327 ، انه قيل للحسين بن علي عليهما السلام : ان عبد الله بن عامر تصدق اليوم كذا وكذا . واعتق اليوم كذا وكذا . فقال : إنما مثل عبد الله بن عامر ، مثل الذي يسرق الحاج ثم يتصدق بما سرق ، وإنما الصدقة الطيبة صدقة الذي عرق فيها جبينه .
--> ( 29 ) مجلت يداه أي ظهر فيهما المجل ( على زنة الفلس والفرس ) وهو أن يحدث من العمل الشاق نفخ في الجلد وقشر يجتمع فيه ماء يكون بين الجلد واللحم ، ويعبر عنه بالفارسية ب ( تأول ) ومنه الحديث : طحنت فاطمة بالرحا حتى مجلت يداها . والفعل من باب نصر وفرح . ( 30 ) قال السيد الحميري : وأعتق من يديه ألف نفس * فاضحوا بعد رق معتقينا